زكريا الأنصاري
65
فتح الوهاب
بالأب أولى من تعبيره بالمجبر لان الحكم منوط به ، وإن لم يكن مجبرا . وقولي مطبق مع التصريح بالحاجة في الأنثى ، وعدم التقييد بظهورها في الذكر من زيادتي ، ( و ) على ( ولي ) أصلا كان أو غيره تعين أو لم يتعين كأخوة ( إجابة من سألته تزويجا ) تحصينا لها ، ولئلا يتواكلوا فيما إذا لم يتعين فلا يعفونها ( وإذا اجتمع أولياء في درجة وأذنت لكل ) منهم ( سن ) أن يزوجها أفقههم بباب النكاح ، لأنه أعم بشرائطه ( فأورعهم ) لأنه أشفق وأحرص على طلب الحظ ، ( فأسنهم ) لزيادة تجربته ( برضاهم ) أي يرضا باقيهم لتجتمع الآراء ولا يتشوش بعضهم باستئثار البعض . ومعلوم أن المعتقين ثم عصبتهم يجب اجتماعهم في العقد ، ولو بوكالة نعم يكفي واحد من عصبة من تعددت عصبته مع عصبة الباقي ، وخرج بإذنها لكل ما لو أذنت لأحدهم ، فلا يزوجها غيره وما لو قالت لهم زوجوني فيشترط اجتماعهم ، وذكر الأورع والترتيب من زيادتي . ( فإن تشاحوا ) بأن قال كل منهم أنا الذي أزوج ( واتحد خاطب أقرع ) ، بينهم وجوبا قطعا للنزاع فمن خرجت قرعته زوج ولا تنتقل الولاية للسلطان وأما خبر فإن تشاحوا فالسلطان ولي من لا ولي له فمحمول على العضل بأن قال كل لا أزوج ( فلو زوج ) - ها ( مفضول ) صفة أو قرعة ، فهو أعم من قول الأصل غير من خرجت قرعته ( صح ) تزويجه للاذن فيه . وفائدة القرعة قطع النزاع بينهم لا نفي ولاية من لم تخرج له وخرج بزيادتي ، واتحد خاطب ما إذا تعدد فإنها إنما تزوج ممن ترضاه فإن رضيتهما أمر الحاكم بتزويج أصلحهما كما في الروضة ، وأصلها عن البغوي وغيره وجزم به في الشرح الصغير ( أو ) زوجها ( أحدهم زيدا وآخر عمرا ) وكانا كفؤين أو أسقطوا الكفاءة ، ( وعرف سابق ولم ينس فهو الصحيح ) ، وإن دخل بها المسبوق ( أو نسي وجب توقف حتى يتبين ) الحال . فلا يحل لواحد منهما وطؤها ولا لثالث نكاحها قبل أن يطلقاها ، أو يموتا أو يطلق أحدهما ويموت الآخر . وتنقضي عدتها ( وإلا ) بأن وقعا معا أو عرف سبق ، ولم يتعين سابق أو جهل السبق والمعية ( بطلا ) لتعذر إمضاء واحد منهما لعدم تعين السابق في السبق المحقق ، أو المحتمل ولتدافعهما في المعية المحققة أو المحتملة إذ ليس أحدهما أولى من الآخر ، مع امتناع الجمع بينهما ومحله في الثانية إذا لم ترج معرفته ، وإلا ففي الذخائر يجب التوقف . ( فلو ادعى كل ) من الزوجين عليها ( علمها بسبق نكاحه سمعت ) دعواه بناء على الجديد . وهو قبول إقرارها بالنكاح . وتسمع أيضا على الولي المجبر لصحة إقراره به بخلاف دعوى أحد